الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
قال في حديث تنشره «الشرق الأوسط» إذا كنا نتحدث عن المسار السوري فليس لأحد علاقة به.. لا حزب الله ولا حماس ولا إيران

ـ جاءوا وشاهدوا الموقع، وقال الأميركيون إنه كان موقعا نوويا تحت التأسيس. لو كان تحت التأسيس، فمن أين عثروا على اليورانيوم؟ ولو كان هناك يورانيوم تحت التخصيب وتمت مهاجمة الموقع، فكيف لا تكون لدينا أية إصابات، حالة طوارئ، إلخ؟ وماذا عن الإشعاعات؟ كيف يمكن أن يكون هناك يورانيوم دون الكربون الذي يجب أن يكون موجودا في الوقت نفسه مع اليورانيوم؟ هذا أمر مستحيل. هذا أولا. ثانيا: بخصوص المواقع والطريقة التي تم التعامل بها مع سورية، الوكالة نفسها لم تتحل بالشفافية. سربوا معلومات وتم تسييسها. ولذا، قلنا إننا ارتكبنا خطأ لأننا كنا نتحلى بالشفافية جدا وسمحنا لهم بالقدوم، حاسبين أنها منظمة عادية مثل أي منظمة دولية أخرى. أتوا وكنا متأكدين من أنه لا يوجد مفاعل ولا أي برنامج. ولذا، كيف حصلوا على اليورانيوم؟ والآن، إذا قالوا إنهم يريدون الذهاب إلى أي موقع آخر في سورية، يمكنك أن تأخذ زجاجة يورانيوم وتلقيها في أي مكان في سورية وبعد ذلك تقول لهم إن هناك يورانيوم في هذا المكان. وبعد ذلك، يمكن أن تزعم أن هذا هو الدليل. وحيث إنهم لم يكونوا يتحلون بالشفافية، فلا يمكننا أن نعطيهم أكثر مما حصلوا عليه. طلبوا أن يحضروا وأن يروا هذا الموقع، وهذا ما فعلوه ووجدوا أنه لم يكن هناك مفاعل. هذا هو الأمر! إذا لم يكن لدينا مفاعل، كيف يمكن أن يكون لدينا برنامج نووي؟ تحتاج إلى مفاعل! طلبوا أن يروا الموقع وبعد ذلك طلبوا أن يذهبوا إلى موقع عسكري آخر، ولكن لن نسمح لهم بذلك. المشكلة كانت في الموقع، وذهبوا ليروا هذا المكان ولم يجدوا شيئا هناك. لا يمكنك أن تجعل مفاعلا كاملا يختفي، هذا أمر مستحيل. كما أنهم أخذوا عينات من النهر لأنه لو كان هناك مفاعل، فستحتاج إلى المياه وستكون هناك آثار في النهر، ولكنهم لم يستطيعوا العثور على أي آثار في النهر. وقالوا أيضا إن ذلك تم مع الكوريين، ولكن يعرف الجميع أن الكوريين لا يستخدمون اليورانيوم. إنهم يستخدمون مادة أخرى بدلا من ذلك. ولذا، فإن ادعاءاتهم تعتمد على أشياء متناقضة. كانت لعبة، وكان السؤال الأول هو السؤال الأكثر أهمية: لماذا لم يقدموا الدليل من اليوم الأول؟ لأنه كان عليهم الانتظار حتى نعيد بناءه وعندما ننقل كل شيء لا يكون لدينا الدليل على أنه لم يكن نوويا. ولأنهم لو أعلنوا ذلك في اليوم الأول، وجاءت الوكالة في اليوم التالي، لقالوا إن الإدارة الأميركية تكذب. والآن، لا يستطيعون أن يقولوا إن الإدارة الأميركية تكذب، فهذا سوف يتسبب لنا على الأقل في بعض المشاكل حتى نثبت أنه لم يكن نوويا وهذا يجعل الإدارة سعيدة. وعليه، كان ذلك واضحا جدا.

* كيف سيمكن حل القضية؟

ـ كنا واضحين جدا، أتوا، وقاموا بكل شيء، وهذا هو الحال. قمت بما كان يجب القيام به، وكان هناك اتفاق في البداية بين سورية والوكالة أن يأتوا مرة واحدة فقط، لن تأتوا مرة أخرى. وهذا هو، جاءوا مرة واحدة.

* مع ذكر الاهتمامات العربية في حل المشكلة الإيرانية، اسمح لي بالحديث عن علاقتكم مع العرب، التي لم تكن على ما يرام خلال الأعوام الأخيرة. حاليا، يبدو أن علاقتكم مع السعودية أفضل بسبب التقدم في لبنان. كيف كانت قمة قطر؟

ـ الوضع أفضل. اقترحت بعض القواعد. لماذا لدينا مشاكل؟ لأننا في بعض الأحيان نخلط، دعني أقُل، دور الدول مع بعضنا البعض. على سبيل المثال، لديّ أرض. عندما نتحدث عن السلام أو المبادرة العربية أو أي دعم للسلام، لا يمكن أن تقوم مقامي. أنا صاحب الأرض. وعلى سبيل المثال، كان هناك اجتماع قبل يومين في عمان بخصوص المبادرة العربية. وبعد ذلك أعلن الوزير الأردني على إحدى القنوات التلفزيونية أن سورية لم تكن هناك ولذا لم نناقش المسار السوري. هذا أمر جيد. ناقشوا الفلسطيني. حسنا. إذن، هذا مهم جدا. بالنسبة لي، لا تتدخل في شؤوني. لا تضع نفسك في مكاني لأن لديك المبادرة العربية. أوافق على أن كل الدول العربية تدعم المبادرة العربية، ولكن عندما يصل الأمر للمفاوضات، فأنا الشخص المسؤول، وسوف أقول لك ما أوافق عليه، ولذا يمكننا التحرك عندما أوافق على ما سوف تفعله. هذا هو الأمر. ثانيا: كان هناك خلاف في الماضي، كما قال البعض، ليس من جانبنا، ولكن من جانبهم، بشأن ما حدث في لبنان. والوضع في لبنان يتحسن. دعمنا قطر بصورة مباشرة في اتفاق الدوحة، الذي أفرز انتخاب الرئيس، وبالطبع الاستقرار وقانون الانتخابات في لبنان. ولذا فإن الموقف يتحسن. لا يمكن لأحد أن يتعذر بلبنان بعد ذلك. ستعقد الانتخابات، وبالطبع، علاقات قوية مع لبنان أمر طبيعي لأننا دولتان جارتان وشقيقتان.

* ماذا بشأن تبادل السفراء؟

ـ سيتم تبادل السفراء في القريب العاجل. وقد أعلنا عن أسماء السفراء، ونحن حقيقة أعلنا عن اسم سفيرنا هناك، وهو يعمل في دولة أخرى ـ في الكويت ـ وقد أمهلناه شهرين لكي يعد نفسه للعودة إلى البلاد ثم يتوجه بعدها إلى هناك، ولذا فإن المسألة مجرد وقت فقط. وقد كانت السفارات مفتوحة قبل العام الجديد، ونحن حقيقة افتتحنا سفارتنا في بيروت قبل السفارة اللبنانية هنا في دمشق.

إذن فإن الأمر يتعلق بكيفية التعامل مع المشكلة، وذلك هو لب المسألة، وهذا هو السر وراء تحسن العلاقات الذي نشهده الآن. وقد قلنا إننا ندعم مبادرة السلام العربية.

* ألم يسحب عرض السلام العربي؟

ـ كلا، لم يتراجع عنه أحد، لكننا تحدثنا عن تعليقه. والتعليق هو «عدم تفعيل: وهو ما يعني «توقفه».. لماذا توقفت مبادرة السلام العربية؟ لأن الجانب الإسرائيلي دأب على رفضها لسنوات، لكنها لا تزال موجودة. ولكن السؤال كيف يمكن تفعيلها؟ الجواب هو أننا بحاجة إلى شريك، وأنا لا أملك هذا الشريك، لأن السلام مثل الزواج، بحاجة إلى صحبة أخرى، لكن الشريك الإسرائيلي غير مستعد، ولهذا السبب فقد توقف بصورة أوتوماتيكية، وأنا لم أوقفها من تلقاء نفسي، لكنها هي التي توقفت. وعندما تغير الحقائق فسوف تعمل. فأنا لست من يوقفها ثم يعيدها إلى الحياة مرة أخرى. ولهذا فقد أوضحت في خطابي في قمة الدوحة، حيث قلت إنها متوقفة لكي نحذر العالم فقط، لأن بقية العالم لم يعيروها اهتماما، خاصة في فرنسا. فعندما ذهبت إلى فرنسا من أجل اجتماع دول البحر الأبيض المتوسط طلبت منهم ذكرها في البيان الختامي، لكنهم رفضوا قائلين «إننا لا نود ذلك». وكذلك لم ترغب فيها أوروبا، وإسرائيل لم ترغب فيها أيضا، ولذا لم توضع ضمن البيان الختامي. وتلك ازدواجية في المعايير، لكن ما إن أعلن فجأة عن أن المبادرة «معلقة» أتوا إلى سورية متسائلين «كيف؟ ولماذا علقتموها؟ هذا خطأ». أيكون هذا خطأ؟ لقد كنتم ضدها ولم نكن نحن من عارضها، لقد قتلت هذه المبادرة من الإسرائيليين أولا، ثم قتلت من قبل الأوروبيين في القمة الثانية، وهم الذين يرغبون في إحيائها مرة أخرى. وهذا أمر جيد.

* هناك سؤال آخر يتعلق بلبنان. كيف تعلق على الهجمات التي كان حزب الله ينوي تنفيذها ضد السياح الإسرائيليين في سيناء؟

ـ كنا نسمع ذلك طوال العام الماضي.

* أنا لا أعني هجمات من لبنان بل في مصر وهذا هو الجديد.

الشرق الأوسط
No votes yet