The text size have been saved as 100%.

الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend

Table of Contents:

  • الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام
  • Page 2
  • Page 3
  • Page 4
  • Page 5
  • Page 6
قال في حديث تنشره «الشرق الأوسط» إذا كنا نتحدث عن المسار السوري فليس لأحد علاقة به.. لا حزب الله ولا حماس ولا إيران

قال الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة، أمس، إن بلاده كانت قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل نهاية العام الماضي، إلا أن نشوب الحرب على قطاع غزة بدد كل شيء. وقال الأسد في حديث تنشره «الشرق الأوسط» إنه كان يتحدث هاتفيا إلى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، حينما كان رئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود أولمرت هناك يتناول معه العشاء». وأكد الرئيس بشار أنه توصل إلى مرحلة أقرب إلى الاتفاق مما كانت عليه الحال أيام مفاوضات والده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2000.

وحول احتمال قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تعيشان بسلام قال الأسد «إنه مثل الحديث عن القرار 242، حيث كان موجودا لمدة 42 عاما، وما زال ساريا. ولذا، فإن الأمر مماثل لحل الدولتين». وعن احتمال عقد لقاء قمة مع نظيره الأميركي باراك أوباما قال الأسد «سمعنا أنه قادم إلى المنطقة، شخص ما قال لي إنه سوف يأتي.. وأوضح أنه لا يريد عقد قمة لمجرد التقاط الصور، وأضاف «لو كانت مناسبة لالتقاط الصور، يمكننا القيام بذلك غدا.. لكن الأمر مرتبط بالأهداف التي تريد تحقيقها وهذا أمر مهم».

ودافع الأسد عن حزب الله، وقال إن الحزب اللبناني لا يحمل شيئا ضد مصر أو المصريين، وقال «فما هو هدف حزب الله من القيام بذلك؟ إن حزب الله ليس لديه غاية من القيام بذلك، وقد نفى ذلك.. وقالوا إنهم لا يحملون شيئا ضد مصر أو المصريين. وبشأن توقعاته لمحكمة الحريري الدولية قال الأسد «ليس لدينا أي توقعات، لكن الأمر لا بد وأن يتم بحرفية. وإذا ما تم التعامل مع الأمر بحرفية فسوف ينتهي بصورة جيدة، وهذا هو ما نتوقعه».

وحول ما إذا كان سيقبل نتائج المحكمة قال «هناك اتفاق بين هذه المحكمة والحكومة اللبنانية. وإذا ما كان الأمر يتعلق بسورية فلا بد من عقد اتفاق مماثل لأن لدينا قانوننا الخاص». فإلى نص الحوار...

* لقد قلتم في مقابلة أخيرة إنه في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2008 كنتم أقرب إلى إبرام معاهدة مع إسرائيل. وقد حدث ذلك قبل أن يتولى باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة وقبل الانتخابات في إسرائيل، التي أفرزت حكومة يمينية. فهل يمكن لكم أن تطلعونا على المزيد من المباحثات وهل تعتقدون أن استمرارها ممكن؟ ـ لقد كانت المباحثات غير مباشرة بغرض استشفاف النوايا لدى الطرف الآخر، لأنه بعد ثماني سنوات من الشلل في عملية السلام، وبعد الحرب على لبنان والهجمات على سورية، لم تكن هناك ثقة على الإطلاق. وبالطبع بعد الفشل في تسعينات القرن الماضي، الذي تلا عشرة أو تسعة أعوام من المباحثات، لم تعد لدينا ثقة في الطرف الآخر. ولذا، كانت المباحثات تدور حول جس نبض الطرف الآخر فيما يتعلق بمرتفعات الجولان وخط 1967. وقد أعطينا الأتراك خريطة بها نقاط قليلة على هذا الخط وكان من المفترض أن يوافق الإسرائيليون على هذه النقاط. وبالطبع، كما سمعنا من رئيس الوزراء التركي أردوغان، كان أولمرت مستعدا لرد مرتفعات الجولان كلها، ويعني ذلك أنه لم تكن هناك مشكلة فيما يتعلق بهذه النقاط.

* هل قرر أولمرت ذلك قبل بدء المحادثات؟

ـ نعم، لقد كان ذلك قول أولمرت لأردوغان، لأن موقفنا كان يتلخص في أنه عندما يقولون إنهم مستعدون لإرجاع مرتفعات الجولان، فإننا سوف نكون مستعدين للتحرك في بدء مفاوضات السلام. ولذا قال ذلك، وفي النهاية كنا قريبين من التوصل إلى اتفاق، وكان الأمر يدور حول بعض العبارات والمصطلحات التي تحدد ما إذا كانت هذه النقاط سوف تكون على الخط أم سوف تتم دراستها ومناقشتها.

* لذا، فقد كان الأمر متعلقا بترسيم الحدود؟

ـ تماما. وما يجب أن يقال هو ما إذا كانت هذه النقاط موجودة على الخط أم لا. وإذا لم يكن كذلك، فإننا نقول لا، نحن لا نوافق، ونوقف المباحثات. وإذا كان الأمر كذلك، فإنه يجب أن يوثق من خلال الأتراك. وبالطبع، فإنهم لم يقولوا نعم أو لا. فهم دائما يستخدمون كلمات غامضة مثل «سوف نرى، أو أن الأمر قابل للنقاش، إلخ». لكننا قلنا لا، لأن النقاط والأرض لا تخضع للنقاش. ونحن نفاوض على أي شيء ما عدا الأرض. ويجب أن نستعيد كامل أرضنا تماما، ولكن عندما وصلنا إلى هذه النقطة، كانوا يراوغون، ثم قاموا بمهاجمة غزة وفشل كل شيء. وهذا هو ما حدث. لقد كنا قريبين تماما من التوصل إلى اتفاق ولكن ذلك هو ما فعله أولمرت. وعلى الهاتف عندما كنت أتحدث إلى أردوغان، كان أولمرت هناك يتناول معه العشاء. وقد اتصل بي أردوغان وقضينا ساعة على الهاتف ثم استمر وزير خارجيتنا مع المستشار الخاص به.

* يعني ذلك أنه فيما يتعلق بالنقطة التي توصلتم إليها في المباحثات، كنتم على المسافة نفسها التي وصل إليها والدكم مع باراك وكلينتون عام 2000؟

ـ في الحقيقة، لقد كنا أقرب، لأنه في عام 2000 لم نتحدث حول هذه النقاط. وقد كانت هذه هي المرة الأولى التي نتحدث عنها. ولذا، إذا استطعنا التوصل إلى شيء، فربما كان أهم مما توصلنا إليه في التسعينات. ولكن لم يحدث شيء وعدنا إلى المربع الأول مرة أخرى.

* ماذا عن المستقبل؟

ـ نحن لا نربط رؤيتنا للسلام مع ما يحدث في إسرائيل، سواء كان التغير في الحكومة أو كان هناك هجوم، أو أي شيء من هذا القبيل. إننا لم نر قط أن إسرائيل قد غيرت سياستها تجاه العرب وتجاه السلام. ولهذا السبب قلنا إننا كنا نحاول اختبار النوايا لدى الطرف الآخر. هذا أولا. وثانيا، ليس لدينا شروط. إنها أرضنا وهناك فارق بين الشروط والحقوق. ونحن لدينا حقوق، وليس لدينا شروط. والجولان ليست شرطا، وإنما هي حق. ولذا، يجب علينا أن نكون دقيقين لأنهم عندما يقولون إنهم مستعدون لاستئناف المحادثات دون شروط مسبقة، فإنهم يعنون الأرض. لكن الأرض ليست شرطا، وإنما هي حق. والشروط الدولية تتبع شروط مجلس الأمن وهي شروط دولية وليست سورية.

* إلى أي مدى تنظرون إلى ليبرمان على محمل الجد عندما يقول إن العرض الآن هو «السلام مقابل السلام؟» ـ إن ذلك يعني السلام دون أرض، ويعني أنه لا سلام. فالنسبة لهم، ولنا كذلك، فإن السلام مختلف عن معاهدة السلام. فالسلام يكون بين شعبين. ويمكن توقيع معاهدة سلام دون إرجاع الأرض، ولكن لا يمكن أن يكون هناك سلام، ولا يعني التوصل إلى اتفاق سلام تطبيع العلاقات. وبالطبع، فإننا لا نقبل ذلك بأي حال من الأحوال: ولكن إذا كانوا يبحثون عن ذلك، فإنه ليس أمرا ناجحا. وهو أمر لا يعمل على إحلال السلام. ولذا، ليس هناك شيء يسمى «السلام مقابل السلام».

* كتب سيمور هيرش في «النيويوركر» أن الأمر اليوم متعلق بـ«منطقة للسلام والتحالف الاستراتيجي».

الشرق الأوسط
No votes yet