الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام
Table of Contents:
ـ هل تتحدثين عن إعادة تحالف استراتيجي مع سورية، بمعنى ما يرغبه الإسرائيليون من علاقتنا مع إيران وما إلى ذلك؟ لا، لأننا نتحدث دائما حول هذا الموضوع، وليس عن العلاقات. إن لدينا موضوع السلام. فمن هم أصحاب هذا الموضوع؟ إذا كنا نتحدث عن المسار السوري، فليس لأحد علاقة، ليس حزب الله ولا حماس ولا إيران. وإذا كنا نتحدث عن لبنان، فليس لسورية أو الفلسطينيين علاقة. وحماس وحزب الله طرفان طبيعيان في أي عملية سلام من خلال الحكومة الخاصة بهما. ولكن على أية حال، فإن إيران ليست جزءا من السلام الخاص بنا. وليس لها به أي علاقة. ليس لها أي علاقة بالسلام. ولذا، فإن هذا الربط بين عملية السلام وعلاقتنا بالآخرين ليس أمرا واقعيا. وهذا هو السبب في أننا قلنا لا، لأنه ليس هناك علاقة بين السلام وعلاقتنا مع البلاد الأخرى. إن السلام قضية تتعلق بأرضنا المحتلة والسبب في عدم إحلال السلام هو وجود الاحتلال، وعندما لا يكون هناك احتلال فلن تكون هناك مشكلة. وإذا سألتهم عن العلاقة بين السلام وإيران، فإن بعضهم سوف يقول أشياء غير واقعية مثل أن إيران ليست سعيدة بالسلام. وقد قلنا إن ذلك ليس حقيقيا، لأننا عندما بدأنا المحادثات في مايو (أيار)، دعمت إيران الجهود السورية بصورة علنية، ولم يعارضها الإيرانيون. ولكن هذه هي حجتهم الوحيدة، وهي غير صحيحة. فإيران تدعم سورية في جهودها لتحقيق السلام.
* إذا لم تكن هناك عملية سلام، فماذا سوف تفعل سورية على وجه التحديد؟ وفيما يتعلق بدعم حماس وحزب الله، فإن الولايات المتحدة تخفض من سقف مطالبها. فهم لم يعودوا يطلبون منكم إغلاق مكاتب حماس ولكنهم يطلبون منكم تأثيرا معقولا. فهل ستفعلون ذلك على الرغم من العلاقات المتدهورة مع إسرائيل؟ ـ قبل كل شيء، فإننا – كما قلت – لا نربط بين سياستنا وما يحدث في إسرائيل. ولذا، فإننا لا نعلق أي آمال على هذه الحكومة. ولكن إذا قالت أي حكومة إنها مستعدة لإرجاع مرتفعات الجولان فإن ذلك حسن، ويمكننا التحرك قدما بعد ذلك. ونحن ليس لدينا أمل، ولكن ليس هناك شيء مضمون مائة في المائة في عالم السياسة. وقد تكون هناك مفاجآت وإذا كانت هناك مفاجآت، فإن ذلك حسن، ولكننا لا نرى هذه المفاجآت. والجانب الآخر فيما يتعلق بهذا الموضوع، وهو ما يعتبر مختلفا، هو عندما تتحدث عن العلاقة بين عملية السلام على المسار السوري والمسار اللبناني الفلسطيني. فعندما تتحدث مع سورية حول حدودها فليس هناك علاقة لحماس أو حزب الله. ولذا فإن هذا الأمر ليس واقعيا. وعندما ترغب في مناقشة ما يتعلق بحزب الله وحماس، فإن عليك أن تتحدث عن اتفاق شامل. وحتى الآن، فإنهم لا يتحدثون عن سلام شامل. وعندما بدأوا المحادثات مع سورية تحدثوا فقط عن المسار السوري، وقلنا إنه بمقدار طول الحدود، يكون حجم السلام. وعندما تتحدث فقط عن ستين كيلومترا أو خمسة وستين كيلومترا، وهي الحدود السورية، فلا يمكن أن تتحدث عن حماس وحزب الله. فهما لن يهاجما إسرائيل من خلال سورية على أية حال. ولذا، فما العلاقة؟ إذا أردت أن تتناقش معهم، فعليك بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل ولن تكون هناك مشكلة.
* الجانب الفلسطيني ليس مستعدا كذلك. ماذا عن المشكلة الفلسطينية ـ الفلسطينية. وكيف يمكن الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم بين حماس وإسرائيل؟
ـ إن المشكلة الفلسطينية ما زالت جوهر مشكلة السلام وجوهر مشكلة العرب منذ عام 1948. وبالنسبة إلى سورية، فإن هناك جانبا آخر، لأن لدينا نصف مليون لاجئ فلسطيني في سورية، ونصف مليون في لبنان، وهم مرتبطون ببعضهم. ولذا، يمكنك أن تتحدث عن حوالي مليون لاجئ كعدد إجمالي. ولا يمكنك الوصول إلى استقرار دائم إلا إذا كان هناك سلام شامل يمكن أن يعمل على حل مشكلة الفلسطينيين في المنطقة. ولذا، فإن هذا هو السبب في أن المسار الفلسطيني مهم للغاية لدعم المسار السوري، وبالطبع المسار اللبناني في الوقت نفسه، لأن المشكلة واحدة. وهم يطلبون منا التحرك على المسار السوري. وإذا كان ذلك يضمن حقوقنا فإننا سوف نتحرك. ولكن هل سنحصل على السلام في نهاية المطاف؟ إنهم لا يفرقون بين معاهدة السلام، والسلام. إن المصالحة الفلسطينية مهمة للمسار السوري وبالطبع المسار الفلسطيني نفسه. وعلينا أن نعمل بجهد أكبر وألا نضيع الوقت في التحالف مع فصيل ضد آخر. دعونا نتحدث عن الصورة الرئيسة على المسار الفلسطيني. فهناك ثلاث مراحل: الأولى هي حل مشكلة الحصار ووقف إطلاق النار، والثانية هي التحرك نحو المصالحة، والثالثة هي التحرك نحو السلام. لا يمكن إنجاز المرحلة الثانية قبل الأولى أو إنجاز المرحلة الثالثة قبل الثانية. ولذا، فإن المرحلة الأولى هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار ورفع الحصار. ووقف إطلاق النار مرتبط بالحصار نفسه لأن الحصار يعني الموت، ولكنه موت بطيء. وإذا كان عليك أن تختار بين الموت البطيء والموت السريع، فإنه من الأسهل أن تموت سريعا. وإذا كنت تحت حصار، والشعب يموت بسبب نقص الزيت والكهرباء، حيث يموت الناس في المستشفيات – وإذا كان عليهم أن يموتوا بسبب الفشل الكلوي على سبيل المثال، فإن ذلك يعني أنك سوف تموت. وإذا كنت سوف تموت أو تواجه موت ابنك أو أختك أو أمك أو زوجتك، فإنك سوف تحارب. فلن تقف مكتوف اليدين. ولذا، فلا يمكنك فصل وقف إطلاق النار عن رفع الحصار. ويجب البدء برفع الحصار، ولا شك أن ذلك مهم للغاية وعلى الإسرائيليين أن يبدأوا في التحرك في هذا الاتجاه.
* لكن الإسرائيليين لن يوافقوا إلا إذا توقفت الهجمات تماما من قطاع غزة.
ـ على أية حال، فإن الحصار لن يوقف الهجمات. لكنه سوف يزيد الأمر سوءا. والهجمات تحدث لأن هناك حصارا، وليس العكس، ومع موت المزيد من الناس يزيد عدد الهجمات. فهذه هي وسيلة دفاعهم. سواء كان ذلك صوابا أم خطأ، فإن الأمر لا يهم. فإذا كنت في موقف صعب، فإنني سوف أدافع عن نفسي. إن عليهم أن يفهموا ذلك. فالحصار لن يحسن الوضع في إسرائيل. وعليها أن تفتح الحدود وأن تعمل على إبقاء الوضع طبيعيا في قطاع غزة من الناحية الإنسانية، وأن تترك المشكلات الداخلية للفلسطينيين لكي يتعاملوا معها، سواء منها ما يتعلق بحماس أو فتح، لأن ذلك شأن فلسطيني. وبعد ذلك، يمكن الحديث حول السلام، وسوف يتحسن الوضع في إسرائيل.
* يقول البعض إن الوقت ينفد أمام حل الدولتين. ـ فيما يتعلق بالسلام، فليس هناك وقت لتحقيق هذا الهدف. إنه هدف. إنه مثل الحديث عن القرار 242، حيث كان موجودا لمدة اثنين وأربعين عاما، وما زال ساريا. ولذا، فإن الأمر مماثل لحل الدولتين. وبغض النظر عن ذلك، إذا كانوا يريدون الوصول إلى حل الدولة الواحدة، فهل يمكن أن يصبح أي عربي رئيسا للوزراء؟ فهل يمكنهم فعل ذلك؟ لا أعتقد أنهم سوف يفعلون ذلك. وحتى الوقت الحالي، فإن جميع من في العالم يدعم الدولة الفلسطينية، فلماذا إذن لا نسير في هذا الاتجاه؟ بالطبع، هذا هو الوضع الطبيعي. ولا أعتقد أن هناك مشكلة في ذلك. ولكن المشكلة في الإسرائيليين وليست في الفلسطينيين فيما يتعلق بقبول حل الدولتين.
* كيف ترى دور إدارة باراك أوباما في هذا كله؟




