الرئيس السوري عن الفرق بينه وبين والده: كنا مع أولمرت أقرب للسلام

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend
قال في حديث تنشره «الشرق الأوسط» إذا كنا نتحدث عن المسار السوري فليس لأحد علاقة به.. لا حزب الله ولا حماس ولا إيران

ـ يمكن القول إن لدينا بصيصا من الأمل، أعلنوا عن رغبتهم وهي جيدة، ولكن هذه هي الخطوة الأولى. والخطوة الثانية هي أن تكون هناك خطة بعد التفاوض مع الأطراف المختلفة وبناء اتصالات معها. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو الشريك. السلام بين طرفين: العرب والإسرائيليين. ونحن لدينا الرغبة، الجانب العربي لديه الرغبة. والآن، ماذا عن الإسرائيليين؟ أعتقد أن العالم كله يشاركنا حاليا في الرأي بأن هذه الحكومة المتطرفة جدا غير مستعدة للسلام. ولكن، من جديد، الأمر لا يتعلق بهذه الحكومة فقط. ماذا عن أولمرت؟ لم يمكنه تحقيق سلام لأنه إذا كانت هناك حكومة ضعيفة، مثل الحكومة السابقة، فلا يمكنك تحقيق سلام. الحكومات الضعيفة تذهب للحرب، والحكومات المتطرفة تذهب للحرب أيضا. ولذا فهي المحصلة نفسها. ما هي الحكومة التي يمكنها تحقيق سلام؟ هذا هو السؤال، وهو يعتمد على إلى أي مدى يمكن للإدارة الأميركية وحلفائها في أوروبا العمل مع الإسرائيليين لإعادتهم إلى مسار السلام.

* هل يحتمل أن تقابل أوباما؟ ما هي الخطوات القادمة؟ هل سيأتي ميتشل إلى المنطقة؟

ـ سمعنا أنه قادم إلى المنطقة، شخص ما قال لي إنه سوف يأتي. وبخصوص المقابلة: من ناحية المبدأ من الطبيعي أن تكون هناك اجتماعات بين الرؤساء. ولا توجد لدينا مشكلة حاليا مع الولايات المتحدة، ولا سيما بعد أن أعلن أوباما أنه سوف ينسحب من العراق، وهذا أمر مهم. ولكن الاجتماع وعقد قمة أمر له علاقة بالموضوع الذي سوف نناقشه. ومن المهم، أولا، الاتفاق على المواضيع، وبعد ذلك، يكون التحضير لهذه المواضيع. وحتى الآن، لا توجد مقترحات من أي جانب لعقد قمة. وما زلنا في بداية العلاقة بين الحكومة السورية والإدارة الأميركية. ولهذا فإنه من المبكر جدا الحديث عن ذلك. إنها ليست مجرد مناسبة لالتقاط الصور، لو كانت مناسبة لالتقاط الصور، يمكننا القيام بذلك غدا، ولكن الأمر مرتبط بالأهداف التي تريد تحقيقها وهذا أمر مهم. ولهذا يجب مناقشة الموضوع، أولا. ولدينا اتصال مع مستويات أخرى داخل الإدارة، والأمور تتحرك للأمام، وهذا شيء مهم.

* ذكرت إيران بنفسك، وهناك كلام عن أن سورية يمكن أن تتوسط بين إيران والولايات المتحدة. ـ لدينا علاقة جيدة مع إيران. ونحن لا نبحث عن دور كي نلعبه، فلدينا ما يكفي من المشاكل، ونحن نقوم بأدوارنا. نناقش مع الإيرانيين المواضيع المختلفة محل الاهتمام المشرك. ولكن، يعتمد ذلك على الموضوع والمنحى. إبان الإدارة السابقة، على سبيل المثال، كان من الصعب تحقيق شيء واقعي فيما يتعلق، مثلا، بالقضية النووية. وحيث لم يكن المنحى واقعيا وإيران قالت إننا لن نتحرك ضد مصالحنا، فأنا مقتنع بذلك. وأنا لست في الوسط على أي حال. وفي الوقت الحالي، إذا قلنا إن إيران لديها الحق، مثلما سمعنا قبل أيام من أوباما، في امتلاك برنامج نووي سلمي، فهذا هو المفتاح. وحاليا، الأبواب مفتوحة أمام الجميع للمساعدة، سواء سورية أو أوروبا أو الولايات المتحدة نفسها. وعليه، فإن ذلك يعتمد على المنحى. ولم يطلب مني أحد المساعدة، وأعتقد أنه يجب علينا ألا ننتظر لوقت آخر، لأن لدينا المفتاح. ولكن، بعد ذلك، ما هي الخطة؟ حيث كان لدينا المقترح الأوروبي إبان الإدارة السابقة، وكان المقترح يتعلق بوقف إيران برنامجها. وهذا ضد حقها، لأن أي شخص له الحق، قانونا، في التخصيب. ولا يوجد قانون ولا اتفاقية في العالم تنص على أنهم ليس لهم الحق في ذلك. وعليه، كيف يمكن أن تقترح شيئا ضد حقك؟ لا يقبل أحد ذلك. وأنا لن أقبله إذا كان ضد حقي وينطبق الأمر نفسه على إيران. وحاليا، يجب أن يكون هناك مقترح آخر يتماشى مع حقهم ومع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لأن هذا الحق مدرج في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

* ولكن، من الواضح أن الدول العربية أيضا، ولا سيما في الخليج، لا تريد أن يكون لإيران مقتدرات نووية. ـ الحديث عن برنامج عسكري يختلف عن الحديث عن برنامج سلمي، فالمقتدرات السلمية من حقهم، ولا يمكن أن نوقفهم، ولا يجب علينا القيام بذلك. ولماذا نوقفهم؟ وبالنسبة للحديث عن برنامج عسكري، لديك آلية، صيغة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية للرقابة على أي برنامج سلمي. لا أن نقول إنني لا أثق في بعض الدول ولذا لا أسمح لهم، فالأمر لا يتعلق بالمزاج، لديك آلية، تنفذ هذه الآلية، وهذا هو الأمر.

* ماذا عن مشاكلكم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب موقع المفاعل النووي المشتبه فيه الذي ضربه الإسرائيليون؟

ـ دائما ما نُسأل السؤال نفسه، علينا أن نسأل الأميركيين، وخاصة الإدارة السابقة، لماذا انتظروا ثمانية أشهر ليعطوا الأدلة المزعومة التي لديهم؟ لأنهم أرادوا الانتظار حتى نبني الموقع ليقولوا إنه كان! عندما طلبت الوكالة من سورية السماح لخبرائها بزيارة الموقع، قلنا إنهم يمكنهم الحضور على الفور. طلبوا منا في مايو (أيار) وجاءوا في يونيو (حزيران). كان هذا شهرا واحدا ولم يكن لدينا الوقت كي نقوم بأي شيء على أي حال، وقلنا لهم إنه يمكنهم أن يأتوا لأننا واثقون جدا. ولكن، في الوقت الحالي، ولأنه لا يوجد لديهم شيء ملموس، على الرغم من أنهم أعلنوا العثور على شيء ما، يقولون إنه كان موقعا نوويا، وعلينا الآن أن نثبت أنه لم يكن كذلك!

* ولكنكم لم تعرضوا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي شيء أرادت أن تراه، مثلا أنقاض المبنى الذي دُمر؟

الشرق الأوسط
No votes yet